مرحباً بك في ووردبريس. هذه تدوينتك الأولى. حررها أو إحذفها , ثم ابدأ التدوين !
بين دويلات الأندلس و دويلات العرب..
غالب ما سأذكر في هذه التدوينة هي اقتباسات من كتاب
فقه التمكين عند دولة المرابطين
لـ ( علي بن محمد الصلابي )
—————————————————————————————————————————————
شيء عجيب أن تجد أحداث قبل 1000 عام تقريبا تتطابق بشكل شبه كامل
بما يحدث لك في وقتك الحاضر و لكن الأعجب من ذلك أن نقع في نفس الخطأ
الذي وقعوا فيه و نحن نعلم ما آلت ليه تلك الأحداث و كيف انقلب العز إلى ذل و هوان!
بسم الله أبدأ،،
يقول عبدالرحمن الحجي عن هؤلاء الحكام – يقصد ملوك الطوائف – : (( و هكذا وجدت في الأندلس أوضاع يحكمها أمرا اتصف عدد منهم بصفات الأثرة و الغدر ، هانت لديهم معه مصالح الأمة ، و تركت دون مصالحهم الذاتية ، باعوا أمتهم للعدو المتربص ثمنا لبقائهم في السلطة ، و لقد أصاب الأمة من الضياع بقدر ما ضيعوا من الحظ الخلقي المسلم ، انحرف هؤلاء المسؤولون عن النهج الحنيف ، الذي به كانت الأندلس و حضارته ))
و يقول ابن حزم عنهم : (( و الله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم لبادروا إليها ، فنحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنونهم من حرب المسلمين ، لعن الله جميعهم و سلط عليهم سيفا من سيوفه )) فقه التمكين عند دولة المرابطين ص75
،،
تطابق عجيب جدا كلامهما ينطبق تماما على حكام البلاد العربية كلهم!! إلا من رحم ربي
،،
يقول المؤلف: (( كان الاختلاف و التفرق سمة من سمات عصر ملوك الطوائف ، و كان بعضهم يستدعي النصارى على إخوانه و يعقدون مع النصارى عهودا و أحلافا ضد إخوانهم في العقيدة ، و من أجل شهوة سلطة تراق على أرض الأندلس دماء المصلين ، حتى قال ابن المرابط واصفا حال المسلمين :
ما بال شمل المسلمين مبدد * فيها و شمل الضد غير مبدد
ماذا اعتذاركم غد لنبيكم * و طريق هذا الغدر غير ممهد
إن قال لم فرطتم في أمتي * و تركتموهم للعدو المعتدي
تالله لو أن العقوبة لم تخف * لكفى الحيا من وجه ذاك السيد
فقه التمكين عند دولة المرابطين ص75-76
،،
و الله لكأنه يخاطبنا عجبا!!
كلام مطابق 100% لما يحدث لنا فمن أجل شهوة سلطة تراق على أرض سوريا دماء المصلين، كما أريقت من قبل في تونس و مصر و ليبيا و اليمن!!
و العقود و الأحلاف مع النصارى أيضا ليست استثناء فكلنا نعرف حرب العراق و ماجرى فيها !! و نعلم جيدا ما جرى عند تحرير الكويت.
و والله يابن المرابط لو أن أبياتك عرضت علي من دون اسم قائلها لأقسمت أيمانا مغلظة أن قائلها من زماننا و يتكلم عن حالنا!!
،،
يقول المؤرخ النصراني كوندي:(( العرب هزموا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها ، و أصبحوا على قلب متقلب يميل إلى الخفة و المرح ، و الاسترسال بالشهوات ))
فقه التمكين عند دولة المرابطين ص73
،،
هزموا في الأندلس من أجل ذلك و نحن نحذو حذوهم !!
،،
إن المؤرخين رأوا:((إن الأندلسيين ألقوا بأنفسهم في أحضان النعيم،ناموا في ظل ظليل من من الغنى الواسع و الحياة العابثة و المجون،وما يرضي الأهواء من ألوان الترف الفاجر،فذهبت أخلاقهم كما ماتت فيهم حمية آبائهم البواسل،وغدا التهتك و الخلاعة و الإغراق في المجون، و اهتمام النساء بمظاهر التبرج و الزينة بالذهب و الآلي من أبرز المميزات أيام الاضمحلال التي استناموا للشهوات و السهرات الماجنة،و الجواري الشاديات،و إن شعبا يهوي إلى هذا الدرك من الإنحلال و الميوعة لا يستطيع أن يصمد رجاله لحرب أو جهاد ))
فقه التمكين عند دولة المرابطين ص73
،،
!! أتحتاج إلى تعليق؟
،،
بقول:(( فحين كانت الأمة تغرق في الأندلس بسبب الاجتياح النصراني المتلاطم،انصرف عدد من العلماء إلى العناية المبالغة بالفقه المذهبي و فروعه،و نسوا و تناسوا واقع الأمة و آلامها ))
فقه التمكين 76
،،
،،
يقول ابن حزم في بعض علماء الأندلس ممن قصروا في واجباتهم:((ولا يغرنك الفساق و المنتسبين إلى الفقه،اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع،المزينون لأهل الشر شرهم،الناصرون لهم على فسقهم))
فقه التمكين 76-77
،،
مع التحية و بكل سرية ترسل إلى علمائنا!!
هنا تجدون فتوى الإمام الغزالي للقائد ابن تاشفين بجهاد ملوك تلك الدويلات و ضمها تحت راية دولة الخلافة



،،
يقول المؤلف بعد أن أورد الفتاوي التي أباحت للإمام يوسف بن تاشفين دخول الأندلس:((إن كثيرا من الحكام المعاصرين المتسترين بالدين،و الذين يحالفون النصارى الحاقدين و اليهود الماكرين و أشياعهم و أتباعهم الكافرين،واجب على الدولة الإسلامية السنية الفتية أن تعمل على تخليص المسلمين و تضمها إليها،و تسعى من أجل تحقيق ذلك بكل الأمور الشرعية المعروفة.
و إذا تعذر وجود دولة سنية لها هموم إسلامية و تطلعات شرعية فعلى الحركات الإسلامية أن توحد صفوفها للوصول إلى هذا الهدف المنشود،ومن ثم السعي إلى توحيد الأمة تحت دولة إسلامية تقوم على عقيدة التوحيد،وتحكمها شريعة الرب المجيد،و إذا ما وصلت أي حركة معاصرة إلى ذلك الهدف المذكور تجد نفسها بحاجة إلى فتاوى شرعية و تجارب لتستأنس بها في مسيرتها المباركة،ولذلك أرى من الفائدة العميمة و الخبرة الرشيدة دراست الدول الإسلامية التي قامت،و اجتهادتهم في الحروب،و تربيتهم للشعوب،لنسترشد بها و لنطزرها على حسب متطلبات المرحلة التي نمر بها))
فقه التمكين عند دولة المرابطين: د.على محمد الصلابي
ص 116
،،
،،
بقول المؤلف:((لقد كانت في ممارسة ملوك الطوائف للحكم البعيد عن شرع الله آثار على الأمة،فتجد الإنسان المنغمس في حياة المادة و الجاهلية،مصابا بالقلق و الخوف و الجبن يحسب كل صيحة عليه،يخشى من النصارى و لا يستطيع أن يقف أمامهم و قفة عز و شموخ و استعلاء،و إذا تشجع في معركة من المعارك ضعف قلبه أمام الأعداء من أثر المعاصي على قلبه،و أصبح في ضنك من العيش:( من أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ). ))
فقه التمكين ص 125
،،
،،
يقول المؤلف:((…بل في رأيي أن وجود ملوك الطوائف مفسدة عظيمة،والسعي لإزالتهم خطوة نحو توحيد الصفوف…))
غفه التمكين ص 115